منذ سنوات وأنا أتساءل: من ذا الذي يلد من رحمه علومًا ونظرياتٍ، ومفاهيم ومصطلحاتٍ، في عصرنا هذا؟ هل منطق نسبة ما ينتج في المعرفة هو منطق خلايا النحل، حيث الملكة وحدها تضع البيض، وينتج عن هذه الولادة جميع أفراد الخلية، أمَّا ما سواها فما هو إلاَّ من جنس الشغالات؟ والغرب …
أكمل القراءة »الكيف والكم، أو الموضوعية وآلة التخصص والتفتيت
يقول سير آرثر إدينجتون واصفا هذه المأساة الابستمولوجية: “إنَّ كلَّ ما يستعصي على شِباك العلم الحديث في العالم العضوي يعدُّ مهملا بلا هوادة، بحجة أنه لا موضوعي“. ويعلق سيّد حسين نصر على هذا التشوه بصورة ذهنية جاء فيها: “يبدو الحال مشاكلا لجمهور من الصم يستمعون إلى كونشرتو ويشهدون أنهم لم …
أكمل القراءة »في البدء كان السؤال…
ضمن دعوى تأسيس علمٍ جديد أول عبارة في إنجيل يوحنا هي: “في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله“. أمَّا القرآن الكريم في تأريخه الزمني لخلق الإنسان، فقد حملنا إلى مشهدٍ في الجنة حضرهُ الملائكةُ جميعًا، فأخبرهم الله تعالى أنه جاعل في الأرض خليفة؛ وكان منهم هذا السؤال: “أَتَجْعَلُ فِيهَا …
أكمل القراءة »سؤال عن دور السكون في نجاعة الحركة
(مقتطف من مذكراتي) كتبت في مذكراتي هذا السؤال، أنقله إلى القارئ كما هو: “ما هو المنطق الذي به يفعل الأنبياء أمورا تبدو “مضيعةً للوقت” في مسيرة الرسالة، أو يقعون في ظروفٍ يظهر منها أنهم لا يبرحون مكانهم؛ لكنها في الحقيقة تعبّر عن مكنون خفي من المعنى، قد لا ندركه، وقد …
أكمل القراءة »تفكُّرٌ في مراحل العمُر
(الحياة هي الرضا، والرضا هو الحياة) الإنسان -مهما بلغت به الحال- لا ينامُ على جنبٍ واحد؛ ذلك أنَّ الأيام قلَّب؛ وأنَّه خُلق للكبد؛ وأنَّ الحياة لا تفصَّل على المقاس؛ وليس للإنسان ما تمنَّى، “وأن ليس للإنسان إلاَّ ما سعى”. يولد الولد فيعيش الطفولة في كنف والديه وأهله؛ ثم يكبر سريعا، …
أكمل القراءة »مضيّعات الوقت عند الإمام ابن باديس
علم “مضيعات الوقت”[1] هو من العلوم الزّمنية، التي اشتغل بها عدد من العلماء في إدارة الوقت، وفي علم اجتماع الفراغ[2]، وغيرها؛ وحجر الزاوية في هذا العلم هو “معيار الضياع من غيره”، فهل وقت الطعام مثلاً من المضيِّعات؟ وما هو الحدُّ الفاصل في ذلك؟ وهل الترفيه والترويح شرط في البرنامج الزمني؟ …
أكمل القراءة »نحو التأسيس لعلم الزمن والوقت
كلَّما تقدمت في البحث أكثر؛ وكلَّما استفرغت من الزمن قسطا أكبر؛ وكلَّما منحت الفرصة للقراءة المتأنية والتفكير المتواصل، فلم أفتُر؛ كلَّما فعلتُ ذلك اتضحت لديَّ صورة “علم الزمن والوقت”، مثل جزيرة يراها الناظر من بعيد نقطة سوداء، ثم يقترب منها نزولا من الطائرة، فتكبر وتكبر، وتظهر تضاريسها، وتتشكَّل معالمها… إلى …
أكمل القراءة »صورة الزمن عند الإمام ابن باديس
“الرشيد الرشيد مَن أحسن استعمال ذلك الكنز الثمين، فعمَّر وقته بالأعمال… والسفيهُ السفيه مَن أساء التصرُّف فيه، فأخلى وقته من العمل” (ابن باديس) توشك “صورة الزمن”[1] أن تفضح صاحبَها، فتكشفَ عن خفايا فكره، وتُبلي خبايا فعله؛ فحين تصمتُ اللغة، وتفقد الألفاظ مفعولها[2]؛ وحين تتلاطم أمواج الزمن، حاملةً الأصداف من القاع، أو …
أكمل القراءة »الزمن علمًا، الوقت عملاً
تنوَّعت الدلالات الفكرية والعملية للزمن في آيات كثيرة، وبألفاظ ومصطلحات “لم تدرس بعد الدراسة الكافية” في اعتقادنا؛ لكونها متجاوزة للشكل الخطي المبسَّط إلى الشكل الحلزوني المكثَّف؛ وليس أدلَّ على ذلك من دلالة “أمَّة” على الوقت، وكذا “العصر”، و”القيامة”… الخ. حين نترجم نصا عن الزمن والوقت من العربية إلى اللغات الأخرى، …
أكمل القراءة »الفزاري: أوَّل من عمل في الإسلام إسطرلابًا
إبراهيم بن حبيب الفزاري، أبو إسحاق (ت.160هـ/ 777م) محمد بن إبراهيم بن حبيب الفزاري،عبد الله (ت.180هـ 796م) الصورة القلمية: يسجل سوزكين تضارب المصادر في الاسم: فأحيانا يُدعى “إبراهيم الفزاري”، وأحيانا “محمد بن إبراهيم”؛ والحال أنهما شخصيتان منفصلتان: الوالد إبراهيم (ت.160هـ/ 777م)، والابن محمد (ت.180هـ 796م)؛ ولقد كان الوالد فلكيًّا، ولقد …
أكمل القراءة »
علم الزمن والوقت