البرمجة الزمنية من منطلقها الغربيِّ، لا تعير اهتماما لمثل هذا البعد الإيمانيِّ، العقديِّ، الصبغيِّ، بل تنظر إلى ظاهر الأعمال وشكلها، وتهتمُّ بتعدادها وضبطها، وأقصى ما يمكن أن تصل إليه من العمق هو البحث عن الإحساس القلبيِّ بالسعادة، والطمأنينة الآنية بالعمل المنجز([69])، والنظر إلى عاقبته الدنيوية القريبة، في سطحية وضيق أفق، والحقُّ «أنَّ الفهم الماديَّ للحياة يجعل الإنسان بطبيعته لا ينظر إلاَّ إلى ميدانه الحاضر، وحياته المحدودة، على عكس التفسير الواقعيِّ للحياة، الذي يقدِّمه الإسلام، فإنـَّه يوسِّع من ميدان الإنسان، ويفرض عليه نظرة أعمق إلى مصالحه ومنافعه، ويجعل من الخسارة العاجلة ربحاً حقيقيًّا (...) “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا”»([70]) “وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ” (سورة فصلت: 46)، “ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ” (سورة الجاثية: 15).
أكمل القراءة »الدلالة غير المباشرة على الزمن في القرآن الكريم
في البحث الذي أنجزته أواسط التسعينيات بعنوان “مفهوم الزمن في القرآن الكريم”، بذلت جهدا في استخراج مادة “الزمن والوقت” من القرآن الكريم؛ وانتهيت بعد “القراءة المصحفية” المتأنية، والمراجعة الدقيقة لجملة من “فهارس القرآن الكريم”، إلى حصر أولي للمادة المباشرة في دلالتها على “الزمن والوقت”: سواء في ذلك الألفاظ أم الأساليب؛ …
أكمل القراءة »الوقت مُعاشًا – الزمن والوقت في حياة الإنسان باعتباره إنسانًا
ظلَّ “العلم” على إثر “السياسة” مهتما بالخاصَّة، وبخاصَّة الخاصَّة عبر تاريخه؛ بل إنَّ تاريخ البشرية كُتب غالبا “تحت ظلال السيوف”، و”بين أروقة القصور”؛ أمَّا “تاريخ العلوم” فقد عرف “تحيزات عرقية” كثيرة، و”صراعات إيديولوجية” خطيرة؛ صبغت “مناهج التأليف”، و”المفاهيم”، و”المواضيع”، و”التوجيهات المعرفية والفكرية”، بل وحتى “نسبة الجديد إلى صاحبه” لم تكن …
أكمل القراءة »
علم الزمن والوقت